Skip to main content
Skip to content

كيف وجدت الدافع لمواصلة دراستي

سبتمبر 21, 2026

Student holding books

يسرّنا أن نُقدّم لكم أصوات الطلاب، وهي سلسلة مدونات تنقل إلى مدوّنتنا وجهات نظر وتجارب طلابية فريدة. تعرّفوا إلى قصص الطلاب وتجاربهم حول مختلف جوانب مسيرتهم التعليمية، بدءًا من التحديات الأكاديمية ووصولًا إلى قصص النجاح المدعومة بالتكنولوجيا. كما يمكنكم التعرّف على الأدوات والاستراتيجيات والتجارب التي أسهمت في تشكيل رحلاتهم التعليمية. ترقّبوا المزيد من الرؤى الملهمة والأفكار القيّمة!

مواجهة فقدان الدافعية والشك في الذات كطالب

عندما بدأت دراستي، وجدت صعوبة في الحفاظ على تركيزي ودافعيتي بمفردي. ومثل العديد من الطلاب، مررت بلحظات تساءلت فيها عما إذا كنت أبذل الجهد الكافي، وما إذا كنت سأتمكن من تحقيق النجاح. كما أن رؤيتي للطلاب من حولي وهم يواجهون الضغوط، ويخشون الإخفاق، ويكافحون للوفاء بمتطلبات الدراسة، جعلتني أدرك مدى سهولة فقدان الثقة بالنفس عندما تبدأ التحديات بالتراكم.

كنت أدرس الأمن السيبراني بهدف اكتساب المعرفة والمهارات العملية اللازمة لبناء مسيرة مهنية مستقبلية في هذا المجال. وفي تلك المرحلة، كان الحفاظ على الدافعية يعني الالتزام بالدراسة بانتظام، ومواكبة الواجبات والتكليفات، ومواصلة تطوير مهاراتي التقنية حتى عندما كنت أشعر بالإرهاق. وكنت أعلم الجهد الذي أبذله مهم لمستقبلي، لكن الحفاظ على التركيز لم يكن دائمًا أمرًا سهلًا مع اقتراب المواعيد النهائية وتزايد الضغوط الأكاديمية.

وبالنسبة لي، لم يكن التحدي يقتصر على إنجاز الواجبات أو اجتياز الاختبارات، بل كان يكمن في إيجاد الدافع للاستمرار، حتى في الأوقات التي لم أكن أشعر فيها بالثقة الكاملة بنفسي. فقد مررت بلحظات بدت فيها الدراسة مرهقة للغاية، وواجهت صعوبة في رؤية الصورة الأشمل وسط ضغوط اللحظة الراهنة.

كيف ألهمتني عائلتي للحفاظ على تركيزي في الدراسة

جاءت نقطة التحول عندما بدأت أنظر إلى الأشخاص من حولي ممن نجحوا في بناء مسارات مهنية متميزة. فقد غيّرت رؤية عمي وأخي وهما يعملان بجد، ويحققان أهدافهما، ويبنيان حياة مستقرة لأنفسهما، نظرتي إلى مسيرتي الخاصة. ولم يكن أكثر ما ألهمني هو ما حققوه فحسب، الجهد والمثابرة اللذان كانا وراء ذلك .إذ رأيتُ كيف واصلا العمل نحو أهدافهما حتى في الأوقات الصعبة، بدلًا من انتظار نجاحٍ سريع أو فوري. حينها أدركتُ أن طريقة التفكير نفسها يمكن تطبيقها على دراستي؛ فبدلًا من القلق بشأن المسافة التي لا تزال تفصلني عن هدفي، كان عليّ التركيز على تحقيق تقدم مستمر وإنجاز كل مهمة خطوة بخطوة.

وقد ذكّرني نجاحهما بأن التقدم لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل هو نتيجة للالتزام والمثابرة والصبر، والاستمرار في المضي قدمًا حتى عندما تبدو الأمور صعبة.

أهمية العقلية الإيجابية والمرونة

لقد كان ذلك التحول في العقلية أحد أهم العوامل التي ساعدتني على المضي قدماً. فبدلًا من التركيز فقط على الضغوط التي كنت أواجهها في تلك اللحظة، بدأت أفكر أكثر في المستقبل الذي أطمح إلى بنائه. وأدركت حينها أن التحديات جزء طبيعي من الرحلة، وأن الشعور بعدم اليقين لا يعني أنني أفشل.

وعلّمتني هذه التجربة أن العديد من الطلاب قد يمرون بفترات يشعرون فيها بالضياع أو التوتر أو بأنهم لا يحققون ما يكفي من الإنجازات. لكن اللحظات الصعبة لا تحدد مسار رحلة الطالب بأكملها. ففي بعض الأحيان، يمكن لتغيير بسيط في طريقة التفكير، أو لتأثير إيجابي من شخص ملهم، أو لتبنّي عادة جديدة أن يكون الدافع اللازم لمواصلة التقدم والمضي قدمًا.

ما الذي ينبغي أن يدركه قادة مؤسسات التعليم العالي بشأن نجاح الطلاب؟

أعتقد أن من المهم أن يدرك قادة مؤسسات التعليم العالي أن نجاح الطلاب لا يقتصر على الأداء الأكاديمي فقط. فخلف كل طالب رحلة شخصية تحمل تجارب وتحديات ودوافع مختلفة تدفعه إلى السعي لتحقيق النجاح. وقد يحتاج بعض الطلاب إلى ما هو أكثر من الموارد الأكاديمية؛ فقد يحتاجون إلى التشجيع، والتواصل مع الآخرين، والتأكيد المستمر على أن أهدافهم قابلة للتحقيق.

كما أن توفير بيئة يشعر فيها الطلاب بالدعم والتقدير والفهم يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في تجربتهم التعليمية. فغالبًا ما يكون الطلاب أكثر قدرة على الحفاظ على دافعيتهم عندما يشعرون بأن رحلتهم مهمة وذات قيمة، وأنهم لا يواجهون التحديات بمفردهم.

بناء المرونة والثقة خلال المرحلة الجامعية

عند النظر إلى الوراء، أدرك أن أكبر تطور شهدته لم يكن نتيجة واجب دراسي معين أو إنجاز محدد، بل كان نتيجة لتغيير نظرتي إلى التحديات. فقد تعلمت أن الجميع يمرون بلحظات من الشك وعدم اليقين، لكن هذه اللحظات يمكن أن تتحول أيضًا إلى فرص للنمو والتطور. فالدراسة الجامعية لا تقتصر على اكتساب المعرفة فحسب، بل تتيح أيضًا فرصة لاكتشاف المرونة وبناء الثقة بالنفس، وتعلّم المضي قدماً عندما تصبح الأمور صعبة. وبالنسبة لي، كان هذا التحول في طريقة التفكير هو اللحظة الفارقة التي ساعدتني على المضي قدماً.

محمد أمان
المؤلف

محمد أمان

محمد أمان، طالب في Regent Middle East
4 دقيقة قراءة
Ellucian حلول

افتح آفاقًا لا محدودة من الإمكانيات

Ellucian خدمات

‏ نفّذ، وطوّرِ، وتميّز في التدريب.